الرَّحيل !
كتبهااَحْ ـمَدْ عُدْوَان ، في 11 مايو 2008 الساعة: 10:52 ص
الرّحيل
اقتطعتُ لي تأشيرة للهروب
بعدما انطفأَتْ في جبيني غايتي
وانتهتْ في أُفقِها كلُّ الدُّروب
في منزلي منفى. . .
وفي موطني منفى
وفي منفايَ منفى لا يتوب
قُلْتُ لي:
ربّما إن أنا غادرت هذا المكان
انبنت في داخلي فسحة الآمال
وانمحت في صمتها كلُّ العيوب
ربّما إن أنا غادرت ُ هذا الوطن
كان لي في موطني ذكرى
أنَّني خُضْتُ كلَّ الحروب
وما استسلمتُ إلا حينما
باع أهلُ القوافي ذاتهم
واشتروا بالذي عندهم
. . .بعض الذنوب
حزمتُ حقائبي
وفيها وضعتُ أبيات شعري
ودقّات قلبي
وطينة من تراب الجنوب
سار بي الدرب يمينا . .
سار بي الخطوٌ شمالا. .
حتّى انتهى بي عند باب الغروب
قال لي ذاك الذي. .
ما ارتضى عيشي هناك
ولا أرضاه موتي هنا بين الخطوب:
"قف مكانك. . أين تمضي
عُدْ حيث كنت. .
ممنوع عليك الركوب"
هكذا نحن. .
قد استكثروا فينا حياة المنافي
.. فأرجعونا إلى حياة الثقوب
نُداس دوما بأقدام العوادي
يا صديقي . .
هكذا أحيا. . .
وهكذا تحيا الشعوب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر | السمات:شعر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

































